الرئيسية لماذا حزب الشراكة والإنقاذ؟

لماذا حزب الشراكة والإنقاذ؟

لماذا حزب الشراكة والإنقاذ؟

تمهيد

نحاول في هذه الورقة الإجابة على سؤال في غاية الأهمية إلا وهو لماذا حزب الشراكة والإنقاذ؟ وما الذي يُميز هذه التجربـــــــــــــة الحزبية عن باقي التجارب؟ وهذا مردهُ إلى وجاهة التساؤل من ناحية وعزوف المجتمع الأردني عن الانخراط في الأحزاب السياسية من الناحية الثانية.

يمكن تفسير هذه السلبية في التعاطي مع الأحزاب من خلال معرفة الأسباب الرئيسية لذلك. أما السبب الرئيس فيعود للمعوقات والعراقيل التي اعتمدتها النخبة السياسية القابضة على مفاصل الدولة من خلال توظيف أدواتها التشريعية والثقافية والإعلامية وذلك لأنها تعي جيداً أن نشوء أحزاب حقيقية وقادرة على التمثيل الشعبي والتعبير عن إرادة المجتمع بجرأة ولديها برامج مقنعة ومنطقية وقابلة للتطبيق، سوف يهدد مكتسبات صارت في ثقافتهم حق وتركة قابلة للتوريث. والثاني والذي لا يقل أهمية عن السبب الأول يعود للعزوف الناتج عن فشل التجارب الحزبية القائمة في إقناع المجتمع بجديتها، تجردها، تحررها من قيود التعصب الفكري غير المبررة، ديمقراطية طرحها وممارستها.

لماذا الحزب بداية؟

بعيداً عن كل الممارسات السابقة لصناع القرار أو التجارب الحزبية القائمة أدرك القائمون على حزب الشراكة والإنقاذ أن لا سبيل لنهوض الأمة وسلامة الوطن غير الوصول إلى حالة من التفاهم المشترك تجمع الخلفيات الفكرية المختلفة في إطار جامع يعظم الصالح العام، من أجل العمل لإقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية، تحترم المواطنة، وتسعى لسعادة الإنسان، ولا تصادر خياراته الخاصة، كما يسعى الحزب لترسيخ المبدأ الدستوري (الشعب مصدر السلطات) من خلال المبادئ والأهداف التي يسعى الحزب إلى تعظيمها وتحقيقها سلمياً.

هذا المشروع ليس حكراً على فئة أو جماعة مهما كان لها من فضل في العمل على انجازه، بل هو مشروع كل وطني لديه الاستعداد لتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ولكل مؤهل لاستيعاب الآخرين على حساب بعض اجتهاداته الخاصة في سبيل النفع العام. ومن هنا كان المشروع بتأسيس حزب وطني ديمقراطي تعددي برامجي تشاركي يكون قادراً على الإفادة من مختلف الاجتهادات الوطنية الواعية.

ندرك أن الغايات مهما كانت نبيلة وعظيمة وصادقة لا تلغي كل المعيقات والعثرات أمام النهوض الشعبي، ولكننا على يقين أن هذه المعيقات تتناقص وتضعف أمام العمل الوطني المتواصل والمدروس. كما أن وصول الناس في لحظة ما – ليست بعيدة – للقناعة أن لا سبيل أمامهم لحل مشكلاتهم وبناء مستقبلهم سوى العمل المنظم المشترك بعيداً عن التعصب سيقلل من المسلمات السلبية التي كان يمارسها أو يستسلم لها.

ما الذي يُميز حزب الشراكة والإنقاذ؟

الحزب يطرح محاولة لتعظيم نقاط التلاقي وإدارة الخلاف الفكري بديلاً عن محاولة فرض تيار فكري محدد وصهر الآخرين ضمن هذا التيار. لذا يمكن لكل المكونات الفكرية أن تجد نفسها في هذا الحزب، بحيث نبدأ من القطر الذي نعيش فيه لتحقيق الغايات الكبرى بعيدا عن عقد الماضي وتأبيد الخلاف التاريخي والاتهام وسوء الظن.

الحزب برامجي بمعنى أن الهدف الرئيس هو إيجاد الحلول للمشاكل الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية التي تعصف بالمواطن الأردني.

الحزب لا يتمحور حول شخص أو مجموعة أشخاص وإنما يسعى لخلق حالة يتبناها المجتمع قوامها الأفكار والبرامج.

يؤمن الحزب بالشراكة مع كل القوى الحية في مجتمعنا، ومع كل من يحمل الوطن في قلبه لا في جيبه، مع كل من يؤمن بأن قوى.

#حزب_الاردنيين_جميعا

المبادئ العامة لحزب الشراكة والانقاذ